الشيخ محمد رضا مهدوي كني
314
البداية في الأخلاق العملية
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ « 1 » . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ . . . « 2 » . المرائي في الأحاديث قال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . أما علامة المرائي فأربعة : يحرص في العمل للّه إذا كان عنده أحد ويكسل إذا كان وحده ، ويحرص في كلّ أمره على المحمدة ويحسن سمته بجهده » « 3 » . قال علي عليه السّلام : « ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره » « 4 » . الرياء وبطلان العمل الرياء ينسف اعمال المرء ويبددها . وقد رأينا في الآية 263 من سورة البقرة كيف يشبّه اللّه تعالى الانفاق القائم على الرياء بالانفاق المصحوب بالمنّ والأذى وكيف يعتبره باطلا وغير مقبول . ويعتقد الفقهاء وفضلاء السير والسلوك ان ليس هناك شيء أسوأ من الرياء في ابطال الاعمال وافسادها . الرياء كجرثومة الجذام تنخر العمل من الداخل وتفرغه من محتواه . والأعمال القائمة على الرياء كالشجرة التي لا جذور لها والتي تهوى ساقطة مع أول عاصفة . تجنّبوا الرياء من أجل اللّه ، واستجيروا باللّه منه ، وصونوا أنفسكم منه بدموع التوسل ، وتضرعوا إلى اللّه دائما بهذه الكلمات من الصحيفة السجادية :
--> ( 1 ) الماعون / 4 - 7 . ( 2 ) الأنفال / 47 . ( 3 ) تحف العقول ، ط بيروت ، ص 17 . ( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 295 ، ح 8 .